رقم الحلقة

5

التاريـخ

الجمعة 18 يونية 2010

الموضوع

عصمة الرسول

إرشادات للتحميل على جهازك

ـ إضغط زر الماوس الأيمن على صورة الكمبيوتر / وورد

ـ إختر ...Save Link as

ـ إتبع الإرشادات فى نافذة الإختيار

 

 ـ تأمل روحى.

 ـ عصمة الرسول وموقف القرآن من العصمة.

 ـ أدلة على عدم عصمة محمد.

 ـ عصمة التبليغ وعصمة السيرة البشرية.

 ـ أدلة على عدم الصمة فى التبليغ.

 ـ الشيخ العبيكان ورضاعة الكبير.

فيديو

حمّل فى جهازك
صوت حمّل فى جهازك
الموضوع كتابة حمّل فى جهازك
 

(5)

الجمعة 18 يونيو 2010م

حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين

(الشبهة 47) [عصمة الرسول]

(1) المضيف: 1ـ مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في برنامج "البحث عن الحق" على الهواء مباشرة. هل ترفع لنا طلبة في بداية البرنامج؟

أبونا: (1) إلهنا المحب نشكرك لأجل محبتك التي تعاملنا بها، لأنك إن عاملتنا بعدلك هلكنا، ولكنك بالحب تخلصنا (2) نصلي إليك اليوم لتتلامس مع قلوبنا جميعا (3) وبارك كل المشاهدين آمين.

 الفقرة الأولى:

(2) المضيف: هل يمكن أن تشاركنا في تأمل روحي يعزي أرواحنا.

أبونا: نتأمل في (1بط1: 9 و10) "نائلين غاية ايمانكم خلاص النفوس. الخلاص الذي فتش وبحث عنه انبياء، الذين تنباوا عن النعمة التي لاجلكم" (1) غاية الإيمان هي خلاص النفس (2) هذا الخلاص فتش وبحث عنه أنبياء: وها نحن ندعوك لأن تفتش وتبحث عن الحق، عن خلاص نفسك من عقوبة خطاياك "أجرة الخطية موت" (3) إنها نعمة لك إن كنت تقبلها الآن (4) هل تصدق أن المسيح جاء ليكفر عن خطاياك (5) انظر كم أنت ثمين في نظر الله حتى دبر خطة لفدائك بموت الميبح عوضا عنك (6) فهل تقبل؟ (7) قل له: اغفر لي يارب واقبلني لك ابنا، وأنا أقبلك أبا ومخلصا لحياتي. آمين.

 الفقرة الثانية (عصمة النبي محمد)

(3) المضيف: في الحلقة الماضية ناقشت: موضوع طبيعة المسيح. هل هو الله، أم إبن الله؟ واليوم نريد أن نناقش موضوع: عصمة النبي محمد رسول الإسلام.

أبونا: سوف أناقش ما ذكره شيوخ الأزهر في كتاب (حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ص315 ـ 319) الشبهة السابعة والأربعون، "حول عصمة الرسول وموقف القرآن من العصمة"

(4) المضيف: ماذا تقول تلك الشبهة؟

أبونا: (1) قال شيوخ الأزهر: "هناك من لا يعترفون بأن الرسول معصوم عن الخطأ، ويقدمون الأدلة على ذلك: 1ـ بسورة (عبس وتولى) 2ـ وكذلك عندما جامل الرسول زوجاته، ونزلت الآية الكريمة التى تنهاه عن ذلك.

(5) المضيف: أنا أعرف أن هناك أدلة أخرى كثيرة عن عدم عصمة محمد، فهل تعرفنا ببعضها؟

أبونا: بالفعل هناك أدلة كثيرة على عدم عصمة محمد منها: (1) ما جاء في (سورة التوبة 43) "عَفَا اللّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ" (2) ما جاء في (سورة الأحزاب 37) "وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاس واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَاهُ" (3) وأيضا ما جاء في (سورة النجم 19و20) "أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، تلك الغرانيق العلى إن شفاعتهن لترتجى"

(6) المضيف: وماذا عما جاء في (سورة عبس وتولى)؟

أبونا: تقول (سورة عبس) [مرتلة]: "عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَن جَاءهُ الْأَعْمَى. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى. أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى. أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى. فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى. وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى. وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى. وَهُوَ يَخْشَى. فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى"

(7) المضيف: وما معنى ذلك؟

أبونا: (1) جاء في (الجامع الصحيح سنن الترمذي ج 5 ص 432) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - تحقيق: أحمد محمد شاكر] "أُنْزِلَ "عَبَسَ وَتَوَلَّى"  في بن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أتى إلى رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ يقول: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي. وكان َعِنْدَ رسول اللَّهِ رَجُلٌ من عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ رسول اللَّهِ يُعْرِضُ عنه وَيُقْبِلُ على الْآخَرِ .." (2) وجاء في كتاب (قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ج 1 ص 166) [المؤلف: محمد بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت/لبنان 2005م، الطبعة الثانية، تحقيق: د.عاصم إبراهيم الكيالي]

"يقال إن رسول اللّه لم يغتم في عمره كغمه حين أُنزل عليه سورة عبس، لأن فيها عتباً شديداً على مثله، لأنه الحبيب الرشيد، ومع ذلك لم يقصده ـ وحده ـ في الخطاب فيكون أيسر للعتاب، بل كشف ذلك للمؤمنين، ونبّه على فعله عباده المتقين، لأن معنى قوله عبس وتولى: أي انظروا أيها المؤمنون، أو اعجبوا إلى الذي عبس وتولى عندما جاءه الأعمى" [ويضيف المرجع] "لذلك رُوي أن عمر بن الخطاب بلغه أن بعض المنافقين يؤم قومه فكان لا يقرأ بهم إلا بسورة عبس فأرسل فضرب عنقه، [ويضع المرجع دلالة ذلك قائلا]: "ويستدل بذلك على كفره ليضع من الرسول بذلك عنده وعند قومه" [تعليقي]: فهل كان محمد معصوما من هذا الخطأ وهو أن يعبس في وجه الأعمى ويحتقره، ويفضل عليه وجوه المشركين؟

(8) المضيف: وما هو تعليقك على ما قاله شيوخ الأزهر بخصوص الدليل الثاني على شبهة عدم عصمة محمد مما جاء في (سورة التحريم1)؟

أبونا: (1) تقول الآية: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، ... وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ [أي أفشته] وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ. فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ" (التحريم1و3) (2) وجاء في (تفسير مقاتل بن سليمان ج 3 ص 376) [المؤلف:  أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت 2003م ، الطبعة الأولى، تحقيق أحمد فريد] "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك (يعني مارية القبطية، وذلك أن حفصة بنت عمر بن الخطاب زارت أباها، وقضت يومها عنده، فلما رجعت أبصرت النبي مع مارية القبطية في بيتها، فلم تدخل حتى خرجت مارية، فقالت للنبي: إني قد رأيت من كان معك في البيت في يومي وعلى فراشي، فلما رأى النبي في وجه حفصة الغيرة والكآبة، قال لها: 'يا حفصة، اكتعي على [يعني تستري علي]، ولا تخبري عائشة ولك على ألا أقربها أبداً' .. قال النبي لحفصة: 'اكتعي علي حتى أبشرك أنه يتولي الأمر من بعدي أبو بكر، وبعد أبو بكر أبوك [عمر]' فأمرها النبي ألا تخبر أحداً فعمدت حفصة، فأخبرت عائشة، وكانتا متصافيتين، فغضبت عائشة فلم تزل بالنبي حتى حلف ألا يقرب مارية القبطية، فأنزل الله تعالى هذه الآية: "يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك (يعني حفصة وعائشة) والله غفور رحيم" (3) [تعليقي]: فهل كان محمد معصوما من هذا الخطأ؟ يخون حفصة ويحلف لها ولعائشة بتحريم مارية، ثم يرجع إليها بأمر من ربه الذي قالت عنه عائشة كما دون في (صحيح البخاري ج 5 ص 1966 الناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت 1987م، الطبعة الثالثة، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا) "ما أَرَى رَبَّكَ إلا يُسَارِعُ في هَوَاكَ"

(9) المضيف: هل هذا هو التعليل الوحيد لهذه الآية؟

أبونا: يوجد روايات أخرى عن تفسير أسباب نزول هذه الآية: "لم تحرم ما أحل الله لك" منها: (1) ما جاء في كتاب (الطبقات الكبرى ج 8 ص 171و172)، اسم المؤلف: محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الناشر: دار صادر بيروت] "قالت [حفصة زوجة النبي] كانت عندي عكة [أي إناء] من عسل أبيض .. فكان النبي يلعق منها وكان يحبه، فقالت له عائشة نحلها يلتقط [أي نبات كريه الرائحة يسمى عرفطا]. فحرمها [أي حرم حفصة] فنزلت هذه الآية "لم تحرم ما أحل الله لك". (2) وفي رواية أخرى: "عن عمرة قالت كانت أم سلمة ـ زوجة الرسول في بيت عائشة ـ وهي على فراش الموت ـ فقلت لأم سالمة فكيف كان حديث العسل فإن عائشة أخبرتني به. فقالت أم سلمة فهو على ما أخبرتك، (3) [عليقي]: هل كان محمد معصوما في هذه التصرفات؟ يضحك عليه زوجاته في حكاية العسل فيحرم حفصة ثم يرجع إليها؟ ليتكم تنتبهوا إلى هذه المآسي يا أحبائي الباحثين عن الحق.

(10) المضيف: قلت في معرض حديثك أن هناك أدلة كثيرة على عدم عصمة محمد منها ما جاء في (سورة التوبة 43) فماذا تريد أن تقول عنها؟

أبونا: (1) تقول الآية (سورة التوبة 38 ـ 43): "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا [قاتلوا] فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ. إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً .. عَفَا اللّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ" (التوبة 43) (2) وتفسير ذلك جاء في (كتاب المغازي ج 2 ص 403)، [المؤلف: أبو عبد الله محمد بن واقد الواقدي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان 2004 م، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا] يقول: "حين خرج النبي إلى تبوك جعلوا يعتذرون بالعسرة [عدم المقدرة] والمرض' والله يعلم إنهم لكاذبون' أنهم أقوياء أصحاء. وكان النبي يقبل عذرهم ويأذن لهم. فقال الله: 'عفا الله عنك لم أذنت لهم" (3) وفي (تفسير الجلالين ج 1 ص 247)، [المؤلف: محمد بن أحمد + عبدالرحمن بن أبي بكر  المحلي + السيوطي، الناشر: دار الحديث القاهرة، الطبعة الأولى] "كان الرسول قد أذن لجماعة في التخلف باجتهاد منه، فنزل عتاباً له وقُدَّم العفو تطميناً لقلبه (عفا الله عنك لم أذنت لهم) في التخلف .." (4) وفي (تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 49)، [المؤلف: أبو الحسن مقاتل بن سليمان الأزدي الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت - 2003م، الطبعة الأولى، تحقيق: أحمد فريد] "قال للنبي: "عفا الله عنك لم أذنت لهم في القعود، يعنى في التخلف ـ عن الجهاد" (4) [تعليقي]: فهل كان محمد معصوما من هذا الخطأ وهو أمره البعض بالتخلف عن الجهاد، ويذكر القرآن أنه قد أخطأ بدليل قوله عفا الله عنك؟

(11) المضيف: وذكرت دليلا آخر على عدم عصمة محمد من (سورة الأنفال 67و68) فماذا تقول؟

أبونا: (1) تقول الآيتان: "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ [أي قتل أعدائه] فِي الأَرْضِ. (2) وجاء في (تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 30و31)، [المؤلف:  أبو الحسن مقاتل بن سليمان الأزدي، الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت 2003م ، الطبعة الأولى، تحقيق أحمد فريد] "كان النبى قد استشار أصحابه في أسارى بدر، فقال عمر بن الخطاب للنبي: اقتلهم، فإنهم رءوس الكفر وأئمة الضلال، وقال أبو بكر: لا تقتلهم، فقد شفي الله الصدور وقتل المشركين وهزمهم، فآدهم أنفسهم [يدفعون الفدية]، ليكن ما نأخذ منهم في قوة المسلمين وعونا على حرب المشكرين، وعسى الله أن يجعلهم أعواناً لأهل الإسلام فيسلموا. فأعجب النبى بقول أبى بكر الصديق، وكان النبى رحيماً، وأبو بكر أيضاً رحيماً، وكان عمر ماضياً، فأخذ النبي بقول أبى بكر، ففاداهم، فأنزل الله عز وجل توفيقاً لقول عمر: "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض"، فقال النبى لعمر: 'أحمد الله إن ربك وأتاك [وافقك] على قولك'، فقال عمر: الحمد لله الذي وآتاني على قولي في أسارى بدر، وقال النبى: 'لو نزل عذاب من السماء، ما نجا منا أحد إلا عمر بن الخطاب، إنه نهاني فأبيت' (3) [تعليقي] فهل كان محمد معصوما فبعد أن أخذ الفدية من الأسرى بحسب مشورة أبي بكر، يعود فيقتلهم بحسب مشورة عمر، وآيات التحليل جاهزة! هل فكرتم في ذلك أيها الباحثون عن الحق؟

(12) المضيف: وذكرت أيضا دليلا آخرا على عدم عصمة محمد ما جاء في (سورة (الأحزاب37) فماذا تقول؟

أبونا: (1) تقول الآية: "وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاس واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَاهُ" (الأحزاب37)

(2) جاء في (تفسير القرآن للصنعاني  ج 3 ص 117)، المؤلف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني الناشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأولى، تحقيق: د. مصطفى مسلم محمد] "قال قتادة جاء زيد للنبي فقال إن زينب إشتد عليَّ لسانها وأنا أريد أن أطلقها. قال له النبي: إتق الله وأمسك عليك زوجك، [ويضيف]: والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها ويخشى كلام الناس إنْ أمرَه بطلاقها، فأنزل الله تعالى "وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه" (3) [تعليقي] فهل كان محمد معصوما يا أحبائي المسلمين بعد هذه المهازل، واشتهائه زوجة ابنه بالتبني، والتظاهر بعدم رغبته في طلاقها، وخوفه من الناس وليس من الله، هل هذه الأمور تليق بنبي معصوم؟

(13) المضيف: يقولون أن محمدا كسائر الرسل كان معصوما في التبليغ أما في سلوكه فهو بشر، فما تعليقك؟

أبونا: (1) هذا ما قالوه بالفعل في كتابهم (حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ص315 ـ 319) (2) ولكنهم يعودون فيناقضون أنفسهم بما اقتبسوه من أقوال الإمام محمد عبده في الكتاب نفسه (ص 316) "عن عصمة الرسل ـ كل الرسل ـ يقول محمد عبده: ".. ومن لوازم العصمة بالضرورة وجوب الاعتقاد بصدقهم [أي صدق الرسل] في أقوالهم، وأمانتهم في تبليغ ما عهد إليهم أن يبلغوه، وعصمتهم من كل ما يشوه السيرة البشرية .." ليس فقط العصمة في التبليغ بل وفي السيرة البشرية أيضا.

(14) المضيف: هذا بخصوص عدم عصمته من جهة سيرته وتصرفاته، لكن هل عندك دليل على عدم عصمته في الوحي والتبليغ؟

أبونا: بالتأكيد (1) فقد جاء في (سورة النجم 19و20) "أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى .." (2) وجاء فيما يزيد عن (140 مرجعا تراثيا) منها: (شرح صحيح البخاري ج 3 ص 57)، المؤلف:  أبو الحسن علي بن بطال البكري الناشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض 2003م ، الطبعة الثانية، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم]  (3) وأيضا (جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تفسير الطبري ج 17 ص 186 ـ 192)، المؤلف: محمد بن جرير الطبري الناشر: دار الفكر - بيروت 1405] (4) وكذلك: (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ج 32 ص 131)، المؤلف:  فخر الدين الرازي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت 2000م، الطبعة الأولى] (5) و(تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 387)، الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت 2003م ، الطبعة الأولى، تحقيق: أحمد فريد] جاءت القصة بتركيز شديد "أن النبي كان يقرأ في الصلاة عند مقام إبراهيم فقال: 'أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، عندها الشفاعة ترتجى' ، فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا، ثم رجع النبي فقال: "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى"  فذلك قوله سبحانه في (سورة الحج 52) "فينسخ الله ما يلقي الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم .. من الباطل (6) [تعليقي] أفبعد هذا يقولون أن محمدا كان معصوما حتى في التبليغ؟. يا أحبائي الباحثين عن الحق أناشدكم أن تقرأوا القرآن وكتب التراث بعين الباحث عن الحق ليعرف أين هو ذاهب. وإني أصلي إلى الله أن يكشف لكم الحق المؤدي للحياة الأبدية. آمين.

فاصل

(15) المضيف: هل يمكن أن نخرج فاصل ونعود

(إعلان التعضيد)

(16) المضيف: هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: بالتأكيد

مداخــلات

(17) المضيف: هل يمكن أن نأخذ فاصل، وبعد الفاصل نفاجئ الشيخ خالد الجندي لنكشف عدم مصداقيته.

فاصل (إعلان التعضيد)

 

الفقرة الثالثة: الشيخ العبيكان ورضاعة الكبير

 

(18) المضيف: نأتي إلى الفقرة الثالثة عن فتوى إرضاع الكبير، فماذا تريد أن تقول لنا؟

أبونا: (1) سبق أن تكلمنا عن إرضاع الكبار في برامجنا: أسئلة عن الإيمان منذ خمس سنوات وبالتحديد عام 2005م، وقد أحدثت ضجة مدوية في كل الأوساط في وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، سواء في الأبحاث الجادة، أوفتاوى مخجلة، أونكات متنوعة (2) واليوم يثير الشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيكان القضية من جديد في المملكة العربية السعودية، (3) ولنسمعه يقول (الموقع):

(1) (فيديو 1) لو فتحت زاد الميعاد من هدي خير العباد أطال فيها إطالة طويلة ذكر أقوال العلماء وانتصر للقول بجواز إرضاع الكبير الذي أفتت به عائشة وعطاء وعدد من الأئمة والشيخ ابن تيمية والشوكاني والصنعاني والشيخ محمد صديق والألباني هؤلاء علماء أجلاء، كلهم يرون صحة هذا القول

(2) (فيديو 2) قول الرسول في قصة سالم .. لم يختلف العلماء في صحة هذا الحديث .. بعضهم قال قضية خاصة .. [ونسمعه وهو يقرأ الحديث] ولنقرأ الحديث من صحيح مسلم ..

(3) (فيديو 3) طبعا الرضاع لا يمكن أن يكون مباشرة .. ولا ينطبق على السائقين وسائر الخدم (مثل شاب في ملجأ ..) (رجل له أخ .. )

(4) (فيديو 5) طبعا أنا ما أتيت بهذه المسألة إلا لما سئلنا بالبرنامج يوم الإثنين الماضي .. دينا يصلح لكل زمان ومكان .. التاس محتاجين.

(5) (فيديو 6) بعضهم يقول لا يصلح رضاع إلا أن يلتقم الفم من يقول هذا؟ أجمع العلماء .. ابن عبد البر قال: رضاع الكبير يحلب له اللبن ويسقاه، أما أن تلقمة المرأة ثديها كما تفعل بالطفل فلا .. هذا لا يحل عند جماعة العلماء .. [ونسمع الآتي] إلا فيما اختلفوا به في السعوط به والحقنة والوجور. السعوط: يحط في الأنف، والوجور: في غصب عنه الفم، والحقنة التي من أسفل [ونسمعها تاني] 

(19) المضيف: وما تعليقك على أقواله؟

أبونا: (1) هل سمع الباحثون عن الحق هذه المهزلة أيضا؟ (2) لا أريد أن أعلق على الموضوع بالتفصيل فيوجد على موقعنا تعليق ودراسة كاملة شاملة للموضوع بحسب ما جاء في كل المراجع التراثية (3) ولكن أريد أن أعيد إجابتي عن ادعاء أن رضاع الكبير ليس بلقم الثدي بل بالشرب من كوب أو وعاء.

(20) المضيف: تفضل.

أبونا: (1) إني أقول للشيخ العبيكان: إن كان الأمر ليس بلقم الثدي بل بالشرب من كوب أو وعاء، فكيف تفسر قول سهلة نفسها: في (سنن أبى داود حديث 2063) فَأَرْضَعْتُهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ. (ليس أن سقيته)

(2) وإذا كان الرضاع عن طريق الكوب فدعني أسألك: 1ـ لماذا خجلت سهلة عندما أمرها محمد واحتجت بأنه كبير وأنه ذو لحية؟؟ 2ـ ولماذا ظلت سهلة عاما كاملا خجلانة بعد أن فعلتها؟ ولم تكلم أحدا؟ كما جاء في (مسند أحمد حديث 26397) فَمَكَثْتُ سَنَةً لاَ أُحَدِّثُ بِهِ رَهْبَةً .." 3ـ ولماذا قالت أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِى أَنْ يَرَانِى الْغُلاَمُ الذيِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ (صحيح مسلم حديث 3677)

(21) المضيف: هذه أسئلة في الصميم، وهل لديك مزيدا من التعليق؟

أبونا: (1) وعلاوة على هذه الأسئلة المنطقية، دعني أذكر لفضيلة الشيخ العبيكان هذه الحقائق الدامغة: 1ـ أذكرك بما جاء في كتاب (سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام ج 3 ص 214)، المؤلف: محمد بن إسماعيل الصنعاني. الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي] "مسمى الرضاع: لا يشمل إلا التقام الثدي ومص اللبن منه كما تقوله الظاهرية. (2) ولنسمع الحويني يؤكد هذا المفهوم (فيديو 7) فهل فكر أحبائي الباحثون عن الحق في هذه القضية المخجلة لنبي الإسلام.

(22) المضيف: هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: بكل سرور.

مداخــلات